السيد هاشم البحراني
653
البرهان في تفسير القرآن
قول الله عز وجل : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * ، قال : « قنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة » . 11599 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما نزلت هذه الآية : * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) * سئل عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره ، إذا جمع الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، ولها هدة وتغيظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عز وجل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع « 1 » ، ثم يخرج منها عنق يحيط [ بالخلائق ] بالبر [ منهم ] والفاجر ، فما خلق الله عز وجل عبدا [ من عباده ملكا ] ولا نبيا إلا نادى : رب نفسي نفسي ، وأنت تنادي يا نبي الله : أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف ، عليه ثلاث قناطر : إما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأما الثانية ، فعليها الصلاة ، وأما الأخرى فعليها عدل رب العالمين ، لا إله غيره ، فيكلفون الممر على الصراط ، فيحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها [ حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها ] كان المنتهى لرب العالمين جل وعز ، وهو قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * . والناس على الصراط ، فمتعلق وقدم تزل وقدم تستمسك ، والملائكة [ حولهم ] ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة الله عز وجل ، نظر إليها فقال : الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه وفضله ، إن ربنا لغفور شكور » . ورواه علي بن إبراهيم ، في ( تفسيره ) ، قال : حدثني أبي ، عن عمرو بن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) * سئل عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق وجمع « 2 » الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، لكل « 3 » زمام مائة ألف ملك « وذكر الحديث ببعض التغيير « 4 » . 11600 / [ 5 ] - ( تحفة الإخوان ) : بحذف الاسناد ، عن أبي سعيد الخدري ، وسلمان الفارسي ، قال : لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة وعظم عليهم ما رأوا من حاله ، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقالوا : يا علي ، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فأتى علي ( عليه السلام ) فاحتضنه من خلفه وقبل ما بين عاتقيه ، ثم قال : يا نبي الله ، بأبي [ أنت ] وأمي ، ما الذي حدث عندك اليوم ؟ » .
--> 4 - أمالي الصدوق : 148 / 3 . 5 - تحفة الأخوان : 111 . ( 1 ) في المصدر : الجمع . ( 2 ) في « ج » : وجميع . ( 3 ) في المصدر : مع كل . ( 4 ) تفسير القمي 2 : 421 .